سميح دغيم
763
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
ملأ - الملأ الأشراف من الناس ، وهو اسم الجماعة ، كالقوم والرهط والجيش ، وجمعه أملاء ، قال الشاعر : وقال لها الأملاء من كان معشر * وخير أقاويل الرجال سديدها وأصلها من الملء ، وهم الذين يملئون العيون هيبة ورواء ، وقيل : هم الذين يملئون المكان إذا حضروا . ( مفا 6 ، 170 ، 2 ) - قد ذكرنا أنّ الملأ عبارة عن القوم الذين إذا حضروا في المجلس فإنّه تمتلئ القلوب والعيون من مهابتهم وعظمتهم . ( مفا 26 ، 178 ، 12 ) ملاء - الخلاء وكذلك الملاء المتشابه يمكن أن يفرض فيها حدود غير متناهية . ( ش 1 ، 72 ، 4 ) - الحدود المفترضة في الخلاء أو الملاء المتشابهين تكون متشابهة . ( ش 1 ، 72 ، 5 ) ملائكة - إنّ المشهور عند الجمهور أنّ الملائكة مطهرون عن بواعث الشّهوة ، وجواذب الغضب ، ونوازع الوهم والخيال ، فطعامهم توحيد اللّه تعالى وشرابهم الثّناء على اللّه تعالى . ( مفا 18 ، 128 ، 20 ) - إنّ الملائكة عقول مجرّدة ، وأنوار صرفة ، فلا جرم لا يصدر منهم إلّا التسبيح والتحميد والتقديس ، وذلك هو القسم الأوّل من أقسام المخلوقات الموجودات ، أعني الذي يكون له عقل وحكمة بلا طبيعة ولا غضب ، والمقتضي لإدخال القسم الأول في الوجود لا لإدخال النفع من تقديسهم وتسبيحهم ، بل المقتضي لذلك عموم الجود . ( نفس ، 4 ، 15 ) ملازمة - أمّا الملازمة فوجوهها كثيرة . لكنه تنحصر أصولها في ثلاثة أقسام : أحدهما : ملازمة السبب والمسبّب . والثاني : ملازمة الحال والمحل . والثالث : ملازمة الدليل والمدلول . فالأول كتسمية المطر « سماء » في قولهم : إذا نزل السماء بأرض قوم . . . ومن هذا الجنس : ملازمة الشيء لما إليه مآله . فإن ما يؤول إلى حقيقة فهو في الحال مستعدّ ومنته له . وتهيّؤه واستعداده يجريان مجرى السبب ، وكذلك الأمر المؤدّي إليه ، وإن كان قد يتوقّف أداؤه إليه على شرائط . وأمّا الملازمة المحليّة ، مثل قولهم : سال الميزاب ، وجرى النهر . فيمكن عدّه في القسم الأول . فإن النهر والميزاب ، كل واحد منهما سبب السيلان والجريان ، ولولاهما لما تصوّر شيء من ذلك . وأمّا ملازمة الدليل والمدلول ، فمثله إطلاق اسم العلم على الأصوات الدالّة عليه ، واسم القدرة على الأفعال العجيبة الدالّة عليها . ( ك ، 32 ، 3 ) ملجأ - الصائم في الصيف القائظ ، إذا اشتدّ عطشه ، وعظمت حاجته إلى شرب الماء البارد ، وكان ذلك الماء البارد حاضرا ، والشارع يقول له : اشرب . والطبيب يقول له : اشرب . وعلم أنّ ذلك الشرب خالص النفع خالي عن جميع